الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

297

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الأفاضل في موضع وكونه من فضلاء الامامية في موضع وسليما عن كل مطعن ومغمز في آخر وخامس كونه من أعيان فضلاء السلف وجعل النجاشي والعلامة إياه معرفا لبعض الثقات ، وكونه كثير الرواية وكثير التلامذة وممن روى عنه جماعة من الاجلاء منهم ابن أبي عمير . ورجح في الوجيزه والذخيرة كونه من الثقات كبعض آخر وليث بن البختري قال ابن الغضايرى فيه ما قال وأوردوا فيه من الروايات الدالة على ذمه ما قد عرفتها ، ورضى ابن أبي يعفور بشغر الكلب في اذنه كما مر في حسنة حماد بن عثمان ولم نجد على ثقته ، ولا على ممدوحيته دليلا يعتمد عليه سوى الروايات التي يستفاد منه ثقته وجلالته وكونه من أهل الجنة ، ولا يمتنع ان يكون تلك الروايات بأسرها مما نقلت بالمعنى ، وان يكون الواقع في الكل حيث صدرت عن الامام عليه السّلام لفظ أبى بصير مطلقا دونه ، مقيدا أو مبينا ودون ليث المرادي ونحوه ويكون مراده عليه السّلام بذلك اللفظ أبا بصير هذا فاشتبه الامر على الناظر أو السامع لاشتراكه بينه وبين ليث ، فظنه ليثا فعبر عنه به ، أو بما يدل عليه فوقع التغيير في المراد بل يؤيده ان يحيى هذا من أفقه الأولين ، اتفاقا على ما حكيناه عن الكشي وابن شهرآشوب دون ليث كما ربما يشعر به ذلك . وسنشير اليه في أحوال يوسف بن الحارث ، وقد وجدنا رواياته في كثير من أنواع العلوم الدينية وفنونها ، وأصول الشريعة وفروعها ، وقل باب من أبوابها يخلو عنها ، وجدنا كثيرا من الرواة رووا عنه ولم نقف فيما دلت القرائن أو صريح الاسم على أنه من روايات ليث الا على ما هو قليل جدا بالنسبة إلى تلك الروايات وفي بعض الفنون ويسير من الأبواب ورواتها عنه شر ذمة من الرواة ، ومع ذلك لم نجد فيها رواية عن أبي جعفر عليه السّلام ولو فرض وجودها ففي غاية الندور ، وقد وجدنا روايات يحيى عنه عليه السّلام ما هي في الكثرة بمكان من الظهور ، وعلى هذا فأبو بصير هذا هو الذي يمكن ان يقال في حقه انه امين اللّه على حلاله وحرامه وحافظ الدين ومن